الشيخ الأنصاري
23
كتاب المكاسب
حضوره . ويحتمل إرادة التصرف بالبناء على وجه الحيازة والتملك . وقال في الدروس : لا يجوز التصرف في المفتوحة عنوة إلا بإذن الإمام ، سواء كان بالبيع أو الوقف أو غيرهما . نعم في حال الغيبة ينفذ ذلك ، وأطلق في المبسوط : أن التصرف فيها لا ينفذ . وقال ابن إدريس : إنما نبيع ونوقف تحجيرنا ( 1 ) وبناءنا وتصرفنا ، لا نفس الأرض ( 2 ) ، انتهى . وقد ينسب إلى الدروس التفصيل بين زماني الغيبة والحضور ، فيجوز التصرف في الأول ولو بالبيع والوقف ، لا في الثاني إلا بإذن الإمام عليه السلام ( 3 ) ، وكذا إلى جامع المقاصد ( 4 ) . وفي النسبة نظر ، بل الظاهر موافقتهما لفتوى جماعة ( 5 ) : من جواز التصرف فيه في زمان الغيبة بإحداث الآثار وجواز نقل الأرض تبعا للآثار ، فيفعل ذلك بالأرض تبعا للآثار ، والمعنى : أنها مملوكة ما دام الآثار موجودة . قال في المسالك - في شرح قول المحقق : " ولا يجوز بيعها ولا
--> ( 1 ) في " ف " ، " م " ، " ع " و " ص " : بحجرنا . ( 2 ) الدروس 2 : 41 . ( 3 ) نسبه إليه المحقق الثاني في رسالة قاطعة اللجاج ( رسائل المحقق الكركي ) 1 : 253 ، وانظر الدروس 2 : 41 . ( 4 ) نسبه إليه السيد العاملي في مفتاح الكرامة 4 : 241 ، وانظر جامع المقاصد 7 : 10 . ( 5 ) منهم الحلي في السرائر 1 : 478 ، والعلامة في التذكرة 1 : 465 ، وراجع تفصيل الأقوال في مفتاح الكرامة 4 : 240 ، والجواهر 22 : 349 .